الحاج سعيد أبو معاش
112
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
عصيانه يؤذيه بالضرورة ووجوب طاعته على الاطلاق يقتضي عصمته وإمامته وإذا ضممت إلى الحديث قوله تعالى ان الذين يؤذون اللّه ورسوله لعنهم اللّه في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا علمت حال الناكثين والقاسطين . اما بقية الحديث وهي : « من آذى عليا بعث يهوديا أو نصرانيا » فيشهد لصحتها ما حكاه المصنف رحمه اللّه في « منهاج الكرامة » عن اخطب خوارزم بسنده عن معاوية بن حيدة القشيري قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول لعلي عليه السّلام : « من مات وهو يبغضك مات يهوديا أو نصرانيا » . * وما حكاه السيوطي في « اللئالي » عن العقيلي بسنده عن بهز ابن حكيمث عن أبيه عن جده مرفوعا : « من مات وفي قلبه بغض لعلي فليمت يهوديا أو نصرانيا » . وزعم ابن الجوزي انه موضوع لان في سنده الجارود بن يزيد وعلي بن قرين ، ولكن السيوطي تعقبه بذكر رواية للديلمي أخرجها عن بهز بسندين خليين عن الجارود وابن قرين قال فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « يا علي ما كنت أبالي من مات من أمتي وهو يبغضك مات يهوديا أو نصرانيا » . فهذه الأخبار متفقة في المعنى مع ذيل الرواية التي حكاها المصنف رحمه اللّه عن مسند أحمد لان بغض علي ايذاء له ، ولا ريب بصحة هذه الروايات لما تقدم من أن بغض علي عليه السّلام علامة النفاق ، ومن الواضح ان المنافق بمنزلة اليهود والنصارى . ومن الغريب مسارعة ابن الجوزي للحكم بوضع الاخبار بمجرد اشتمال سندها على ضعيف أو منهم عنده فإنه على هذا ينبغي ان يحكم بوضع رواياتهم جميعا حتى أخبار الصحاح الستة إذ لا يخلو خبر عندهم الا النادر من اشتمال